إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن: المميزات والخطوات والحالات المناسبة

تخضع بعض السيدات لجراحة استئصال الثدي كجزء أساسي من علاج سرطان الثدي، وقد تترك هذه الجراحة تغيرًا واضحًا في شكل الجسم. تمنح جراحات إعادة بناء الثدي فرصة لاستعادة شكل الثدي بعد الاستئصال، وتوجد تقنيات متعددة يمكن الاختيار بينها وفقًا للحالة الصحية وطبيعة الجسم والخطة العلاجية السابقة أو المتوقعة.

تُعد إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن إحدى تقنيات إعادة البناء بالأنسجة الذاتية، حيث يستفيد الجراح من الجلد والدهون الموجودة في الجزء السفلي من البطن لتكوين شكل الثدي الجديد. تعتمد بعض أشهر تقنيات هذه الطريقة، مثل تقنية DIEP، على نقل الجلد والدهون مع الأوعية الدموية المغذية لها مع الحفاظ على عضلات البطن، ثم توصيل الأوعية الدموية في منطقة الصدر باستخدام تقنيات الجراحة المجهرية.

يختلف القرار من سيدة إلى أخرى؛ لذلك لا يمكن اعتبار استخدام أنسجة البطن الخيار المناسب لجميع الحالات. يحتاج الطبيب إلى تقييم تفاصيل استئصال الثدي، وكمية الأنسجة المتاحة في البطن، والحالة الصحية العامة، والعلاجات المصاحبة مثل العلاج الإشعاعي، إلى جانب مناقشة توقعات المريضة من النتيجة.

ما المقصود بإعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن؟

تعتمد إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن على نقل جزء من الأنسجة الموجودة أسفل البطن إلى منطقة الصدر، حتى تُستخدم هذه الأنسجة في تكوين الثدي بعد استئصاله. يطلق على هذه الجراحات اسم إعادة البناء بالأنسجة الذاتية؛ لأن الجسم نفسه يوفر الأنسجة المستخدمة في عملية الترميم بدلًا من الاعتماد على حشوة صناعية.

تختلف تفاصيل التقنية بحسب نوع السديلة الجراحية التي يختارها الطبيب. تُعد تقنية DIEP من أشهر تقنيات نقل أنسجة البطن، وتستخدم الجلد والدهون والأوعية الدموية الدقيقة الموجودة في الجزء السفلي من البطن، مع تجنب أخذ عضلة البطن نفسها. تُنقل الأنسجة إلى الصدر، ثم تُوصل الأوعية الدموية بأوعية موجودة في منطقة الصدر حتى تستمر الأنسجة في الحصول على التغذية الدموية اللازمة.

يختلف هذا الأسلوب عن بعض تقنيات TRAM التي تعتمد على نقل الجلد والدهون مع جزء من عضلة البطن أو العضلة كاملة، حسب نوع التقنية المستخدمة. لذلك، لا يعني مصطلح “أنسجة البطن” وجود طريقة جراحية واحدة فقط، وإنما يشمل مجموعة من الخيارات التي يحدد الجراح الأنسب منها بعد دراسة جسم المريضة.

لماذا يمكن استخدام أنسجة البطن في إعادة بناء الثدي؟

تتميز منطقة أسفل البطن بوجود كمية مناسبة من الجلد والدهون لدى كثير من السيدات، وتتشابه طبيعة هذه الدهون إلى حد كبير مع الأنسجة الرخوة الموجودة في الثدي. يسمح ذلك بتكوين ثدي يتمتع بدرجة جيدة من الليونة والحركة، خصوصًا عند اختيار الحالة المناسبة لهذه التقنية.

تساعد الأنسجة الذاتية أيضًا على تجنب وضع جسم صناعي داخل الثدي، وهو ما يجعلها خيارًا مطروحًا أمام السيدات اللاتي يفضلن إعادة البناء باستخدام أنسجتهن الخاصة.

الحفاظ على عضلات البطن في بعض التقنيات

تستخدم تقنية DIEP الأوعية الدموية الدقيقة التي تمر عبر عضلة البطن للوصول إلى الجلد والدهون، ثم تُفصل هذه الأوعية بعناية مع الحفاظ على عضلة البطن نفسها. يساعد هذا النهج على تقليل بعض المشكلات المرتبطة بأخذ عضلة البطن مقارنة بالتقنيات التي تتضمن إزالة جزء من العضلة.

الحصول على نسيج قريب من طبيعة الثدي

تمنح الدهون والجلد المنقولان من البطن ملمسًا وحركة أقرب إلى الأنسجة الطبيعية مقارنة بالمواد الصناعية في بعض الحالات. تتغير هذه النتيجة حسب كمية الدهون المتاحة وطبيعة جسم المريضة وطريقة تشكيل الأنسجة.

تجنب الاعتماد على حشوة صناعية

تستطيع المريضة في بعض الحالات الحصول على إعادة بناء كاملة باستخدام أنسجة جسمها، دون الحاجة إلى حشوة سيليكون. لا يعني ذلك أن الأنسجة الذاتية مناسبة للجميع، إذ يحتاج الأمر إلى تقييم دقيق قبل اتخاذ القرار.

من هي السيدة المناسبة لإعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن؟

لا تعتمد ملاءمة الجراحة على وجود كمية من الدهون في البطن فقط. يفحص الطبيب مجموعة من العوامل قبل اقتراح إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن، لأن نجاح العملية يرتبط باختيار الحالة المناسبة بقدر ارتباطه بالتقنية الجراحية نفسها.

وجود كمية كافية من الأنسجة

يحتاج الجراح إلى كمية مناسبة من الجلد والدهون في الجزء السفلي من البطن لتكوين حجم الثدي المطلوب. قد لا تكفي الأنسجة المتاحة لدى بعض السيدات، خصوصًا صاحبات الأجسام النحيفة جدًا أو من خضعن لعمليات سابقة أثرت في الأوعية الدموية أو الأنسجة الموجودة في البطن.

الحالة الصحية العامة

يقيّم الطبيب قدرة المريضة على تحمل جراحة كبيرة تستغرق وقتًا أطول من بعض أنواع إعادة البناء الأخرى. تشمل عملية التقييم التاريخ المرضي، والأدوية المستخدمة، والتدخين، وبعض الأمراض المزمنة التي قد تؤثر في التئام الجروح أو تدفق الدم.

طبيعة جراحة الثدي السابقة

يدرس الجراح نوع استئصال الثدي الذي أُجري أو سيُجرى، وكمية الجلد المتبقية، ومكان الندبة، وحالة الأنسجة في منطقة الصدر. تساعد هذه المعلومات على وضع خطة مناسبة لإعادة البناء.

العلاج الإشعاعي

يحتاج الطبيب إلى معرفة ما إذا كانت المريضة خضعت للعلاج الإشعاعي أو من المخطط أن تخضع له؛ لأن الإشعاع قد يؤثر في الجلد والأنسجة ويؤثر في توقيت وخطة إعادة البناء. بعض الحالات قد تحتاج إلى تأجيل إعادة البناء حتى الانتهاء من العلاج الإشعاعي، بينما يمكن وضع خطط أخرى حسب الحالة والتنسيق بين الفريق المعالج.

رغبة المريضة وتوقعاتها

تدخل رغبة المريضة ضمن عناصر القرار، خصوصًا عندما تكون هناك أكثر من تقنية مناسبة. يشرح الطبيب الاختيارات المتاحة، وما يمكن توقعه من كل تقنية، ومكان الندبات وفترة التعافي والمخاطر المحتملة، ثم تُتخذ الخطة بناءً على الحالة الطبية والتفضيلات الشخصية.

كيف تتم إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن؟

تحتاج إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن إلى تخطيط مسبق ودقيق، لأن الجراح لا ينقل قطعة من الجلد والدهون بصورة عشوائية، وإنما يحافظ على الأوعية الدموية التي تغذي الأنسجة المنقولة، ثم يعيد توصيلها في منطقة الصدر.

الفحص والتخطيط قبل الجراحة

يبدأ الطبيب بتقييم منطقة البطن والصدر، وتحديد كمية الأنسجة المتاحة، ودراسة الأوعية الدموية التي يمكن الاعتماد عليها. قد تحتاج بعض الحالات إلى فحوص تصويرية للأوعية الدموية قبل الجراحة، حتى يستطيع الجراح تحديد مسار الأوعية وتخطيط عملية نقل الأنسجة بصورة أكثر دقة.

استئصال الأنسجة من أسفل البطن

يحدد الجراح الجزء المناسب من الجلد والدهون في أسفل البطن، ثم يفصل الأنسجة مع الحفاظ على الأوعية الدموية المغذية لها. تختلف تفاصيل هذه الخطوة حسب نوع السديلة المستخدمة.

نقل الأنسجة إلى منطقة الصدر

تنقل الأنسجة بعد فصلها من البطن إلى منطقة الثدي. تحتاج السديلة الحرة، مثل DIEP، إلى توصيل الأوعية الدموية الخاصة بها بأوعية دموية في الصدر باستخدام الجراحة المجهرية. تتيح هذه الخطوة استمرار وصول الدم إلى الأنسجة المنقولة.

تشكيل الثدي الجديد

يعيد الجراح تشكيل الجلد والدهون المنقولة بحيث تتخذ هيئة قريبة من شكل الثدي المطلوب. يهتم الطبيب خلال هذه المرحلة بموقع الثدي وحجمه وشكله وعلاقته بالثدي الآخر، مع مراعاة شكل الجسم والأنسجة المتاحة.

إغلاق منطقة البطن

تغلق منطقة البطن بعد الانتهاء من أخذ الأنسجة، ويكون مكان الندبة عادة في الجزء السفلي من البطن. تختلف هيئة الندبة النهائية حسب طبيعة الجلد وطريقة الجراحة وقدرة الجسم على الالتئام.

ما الفرق بين تقنية DIEP وتقنيات TRAM؟

قد تسمع المريضة أسماء مختلفة عند البحث عن إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن، لذلك من المهم فهم الفارق الأساسي بينها بدل التعامل معها كأنها تقنية واحدة.

تعتمد تقنية DIEP على الجلد والدهون والأوعية الدموية الدقيقة مع الحفاظ على عضلة البطن، بينما تستخدم تقنيات TRAM أنسجة من أسفل البطن مع الاعتماد بدرجات مختلفة على عضلة البطن. يحدد الجراح التقنية المناسبة وفقًا لتشريح الجسم والأوعية الدموية والتاريخ الجراحي للمريضة والخبرة المتاحة في هذا النوع من الجراحات.

تقنية DIEP

تحافظ تقنية DIEP على عضلة البطن، بينما تُنقل الدهون والجلد مع الأوعية الدموية الدقيقة اللازمة لتغذية السديلة. يحتاج تنفيذ هذه الجراحة إلى خبرة في الجراحة المجهرية ومراقبة دقيقة لتدفق الدم في الأنسجة بعد العملية.

تقنية TRAM

تستخدم تقنية TRAM أنسجة من أسفل البطن مع جزء من عضلة البطن، وقد تكون السديلة متصلة بالأوعية الدموية من خلال البطن أو تُفصل وتُعاد توصيل أوعيتها في الصدر وفق نوع التقنية. يمكن أن تكون هذه الخيارات مناسبة في حالات معينة، لكن القرار يظل مرتبطًا بتشريح المريضة وخطة الجراحة.

ما مميزات إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن؟

تمنح إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن عددًا من المزايا التي تجعلها خيارًا مناسبًا لبعض السيدات بعد استئصال الثدي. لا تعني هذه المزايا أن التقنية تتفوق على كل الخيارات الأخرى؛ فلكل حالة ظروفها الخاصة.

مظهر وملمس قريبان من الأنسجة الطبيعية

تستخدم العملية الدهون والجلد من جسم المريضة نفسها، ولذلك يمكن أن يكون الثدي المعاد بناؤه لينًا وقابلًا للحركة بطريقة أقرب إلى طبيعة الثدي مقارنة ببعض البدائل الصناعية.

عدم وجود حشوة داخل الثدي

تتيح بعض تقنيات الأنسجة الذاتية إعادة بناء الثدي دون استخدام غرسة. هذا الخيار قد يكون مناسبًا للسيدة التي لا ترغب في وجود جسم صناعي أو التي يناسبها استخدام أنسجتها الذاتية.

الحفاظ على عضلات البطن عند استخدام DIEP

تسمح تقنية DIEP بالحصول على الجلد والدهون من البطن مع الحفاظ على عضلة البطن، وهو ما يقلل من بعض المشكلات التي يمكن أن ترتبط بإزالة العضلة. تشير بيانات الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل إلى أن تقنية DIEP ترتبط بمعدل أقل من بعض مضاعفات منطقة البطن مقارنة بتقنيات TRAM التقليدية التي تعتمد بدرجة أكبر على العضلة.

نتيجة طويلة المدى

لا تعتمد الأنسجة الذاتية على غرسة قد تحتاج إلى استبدالها مستقبلًا بسبب مشكلات مرتبطة بالغرسات. لكن ذلك لا يعني أن عملية إعادة البناء بالأنسجة الذاتية تنهي الحاجة إلى أي إجراءات مستقبلية؛ فقد تحتاج بعض السيدات إلى تعديلات جراحية لتحسين التناسق أو استكمال شكل الحلمة والهالة.

هل توجد عيوب أو مخاطر لهذه الجراحة؟

تحتاج المريضة إلى معرفة الجوانب الأخرى للعملية قبل اتخاذ القرار. تُعد إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن جراحة كبيرة نسبيًا، وتختلف مخاطرها بحسب التقنية والحالة الصحية وخبرة الفريق الجراحي.

طول فترة الجراحة

تحتاج جراحات نقل الأنسجة الحرة إلى وقت أطول من بعض عمليات إعادة البناء باستخدام الغرسات، خاصة بسبب الحاجة إلى التعامل مع الأوعية الدموية الدقيقة وإعادة توصيلها.

مشكلات تدفق الدم في السديلة

تعتمد الأنسجة المنقولة على استمرار وصول الدم إليها. لذلك تراقب الفرق الطبية السديلة بعناية بعد العملية، وقد تستدعي بعض المشكلات تدخلًا جراحيًا سريعًا إذا ظهرت علامات تدل على ضعف تدفق الدم.

مشكلات منطقة البطن

قد تظهر تجمعات للسوائل أو مشكلات في الجرح أو تغير في شكل منطقة البطن. تقل بعض مخاطر ضعف جدار البطن والفتق عند استخدام تقنيات تحافظ على العضلات مثل DIEP مقارنة بالتقنيات التي تتضمن أخذ عضلة البطن، لكن الخطر لا يختفي تمامًا.

الندبات

تترك الجراحة ندبة في منطقة البطن بالإضافة إلى الندبة الموجودة في منطقة الثدي، وتختلف درجة ظهورها من سيدة إلى أخرى وفق طبيعة الجلد وطريقة الالتئام.

فقدان جزء من الأنسجة في حالات نادرة

قد يحدث فقد جزئي أو كامل للسديلة نتيجة مشكلات في إمداد الدم، وهو أحد المخاطر المعروفة لجراحات السدائل الحرة، ولذلك تحتاج هذه العمليات إلى فريق لديه خبرة في الجراحة المجهرية ومراقبة الأنسجة بعد الجراحة.

متى يتم إجراء إعادة بناء الثدي: أثناء الاستئصال أم بعده؟

يمكن إجراء إعادة بناء الثدي في توقيتات مختلفة، ولا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع السيدات. قد تُجرى العملية في الجراحة نفسها التي يتم خلالها استئصال الثدي، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تأجيل إعادة البناء.

تساعد إعادة البناء الفورية على تجنب الفترة التي تعيش فيها المريضة دون ثدي، وقد تسمح بالحفاظ على بعض جلد الثدي وفق خطة استئصال الورم. يحتاج هذا القرار إلى تنسيق دقيق مع الخطة العلاجية، خاصة عندما يكون العلاج الإشعاعي جزءًا من العلاج المتوقع.

تُجرى إعادة البناء المؤجلة بعد انتهاء مرحلة معينة من علاج السرطان، وقد تكون مناسبة عندما تحتاج المريضة إلى العلاج الإشعاعي أو عندما تحتاج الأنسجة إلى وقت للتعافي قبل بدء إعادة البناء.

يحدد الطبيب التوقيت بعد مراجعة مرحلة الورم، ونوع الجراحة، وخطة العلاج الإشعاعي أو الدوائي، وحالة الجلد والأنسجة، والحالة العامة للمريضة.

كيف تكون فترة التعافي بعد إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن؟

تختلف مدة التعافي من سيدة إلى أخرى، لأن العملية تؤثر في منطقتين من الجسم: الصدر والبطن. تحتاج المريضة إلى الالتزام بتعليمات الفريق الطبي، والبدء بالحركة تدريجيًا وفق الإرشادات، وتجنب المجهود الزائد خلال الفترة الأولى.

تحتاج بعض جراحات السدائل الحرة إلى إقامة بالمستشفى لعدة أيام، مع مراقبة دقيقة للأنسجة المنقولة. تختلف مدة الإقامة وفق نوع العملية وحالة المريضة وسياسة المركز الطبي. تشير الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل إلى أن عمليات السدائل الحرة قد تتطلب إقامة تقارب 3 إلى 5 أيام، مع اختلاف ذلك من حالة لأخرى.

الحركة بعد الجراحة

يشجع الفريق الطبي المريضة عادة على الحركة التدريجية بعد العملية عندما تسمح حالتها بذلك، لأن الحركة المبكرة المناسبة تساعد على استعادة النشاط وتقلل بعض مخاطر قلة الحركة. يجب تنفيذ ذلك وفق تعليمات الطبيب وعدم تحويل الحركة المبكرة إلى مجهود شاق.

العناية بالجروح

تحتاج جروح البطن والثدي إلى متابعة منتظمة، مع الانتباه إلى التورم أو الاحمرار أو الإفرازات غير المعتادة أو ارتفاع درجة الحرارة. يحدد الطبيب طريقة تغيير الضمادات وموعد المتابعة وإزالة أنابيب التصريف إذا تم استخدامها.

العودة إلى العمل

ترتبط العودة إلى العمل بطبيعة الوظيفة وسرعة التعافي ونوع الجراحة. قد تعود المريضة التي تعمل في وظيفة مكتبية إلى نشاطها تدريجيًا بعد عدة أسابيع، بينما تحتاج الأعمال التي تتطلب مجهودًا بدنيًا إلى فترة أطول. لا ينبغي الاعتماد على مدة ثابتة دون تقييم الطبيب.

هل يمكن أن تبدو نتيجة إعادة بناء الثدي طبيعية؟

تهدف إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن إلى تكوين ثدي قريب قدر الإمكان من شكل الثدي الطبيعي، لكن النتيجة تختلف حسب عوامل عديدة. يؤثر حجم الثدي الأصلي، ومرونة الجلد، وكمية الأنسجة المتاحة، وشكل الصدر، وحجم الثدي الآخر في النتيجة النهائية.

يستطيع الجراح تشكيل الأنسجة المنقولة بما يتناسب مع جسم المريضة، وقد تحتاج بعض الحالات إلى إجراء تعديلات لاحقة لتحقيق درجة أكبر من التناسق بين الجانبين. قد تشمل هذه التعديلات إعادة تشكيل بسيطة أو حقن الدهون أو إجراءات متعلقة بالحلمة والهالة.

هل يمكن إعادة بناء الحلمة والهالة بعد العملية؟

يمكن استكمال إعادة بناء الثدي بإعادة تشكيل الحلمة والهالة بعد استقرار شكل الثدي الجديد والتئام الأنسجة. يختلف التوقيت حسب الخطة الجراحية وسرعة التعافي.

توجد طرق جراحية لإعادة تشكيل الحلمة، كما يمكن استخدام تقنيات الوشم الطبي لإعطاء الهالة مظهرًا قريبًا من الطبيعي. تذكر المعهد الوطني للسرطان أن إعادة بناء الحلمة والهالة قد تتم جراحيًا أو باستخدام الوشم، كما يمكن أن تسمح بعض حالات استئصال الثدي المحافظ على الحلمة بالاحتفاظ بالحلمة الأصلية عندما تكون الحالة مناسبة لذلك.

هل تساعد هذه العملية على تحسين شكل البطن أيضًا؟

يُزال جزء من الجلد والدهون من أسفل البطن خلال بعض تقنيات نقل الأنسجة، وقد ينتج عن ذلك تغير في شكل البطن يشبه في بعض الجوانب أثر عملية شد البطن. لا ينبغي التعامل مع العملية على أنها جراحة تجميل للبطن؛ فالهدف الأساسي هو إعادة بناء الثدي، وتحدد كمية الأنسجة التي يمكن أخذها وفق الحاجة الطبية وسلامة المريضة.

يجب أن تعرف المريضة أن الحصول على نتيجة جيدة في منطقة البطن لا يمثل سببًا مستقلًا لإجراء الجراحة، وأن قرار نقل الأنسجة يعتمد أولًا على إمكانية استخدامها بأمان لإعادة بناء الثدي.

كيف يختار الطبيب التقنية المناسبة لكل حالة؟

يبدأ الاختيار من تقييم الحالة وليس من اسم التقنية. يفحص الطبيب منطقة البطن، وكمية الدهون والجلد المتاحة، والأوعية الدموية، والعمليات السابقة، وحالة الصدر بعد الاستئصال، ثم يراجع التاريخ العلاجي وخطة علاج سرطان الثدي.

تشمل العوامل التي قد تدخل في القرار:

  • كمية الأنسجة المتاحة في البطن.
  • حجم وشكل الثدي المطلوب إعادة بنائه.
  • وجود عمليات سابقة في البطن.
  • حالة الأوعية الدموية في منطقة البطن.
  • التدخين والعوامل التي قد تؤثر في التئام الجروح.
  • العلاج الإشعاعي السابق أو المخطط له.
  • الحالة الصحية العامة وقدرة المريضة على تحمل الجراحة.
  • رغبة المريضة في استخدام أنسجتها الذاتية أو الغرسات.
  • خبرة الفريق الجراحي في تقنية إعادة البناء المقترحة.

قد تكون منطقة البطن غير مناسبة لبعض السيدات، وفي هذه الحالة توجد خيارات أخرى مثل استخدام أنسجة الفخذ أو الأرداف، وفق التشريح والحاجة إلى كمية الأنسجة المطلوبة.

لماذا تحتاج إعادة بناء الثدي إلى جراح متخصص في جراحة الأورام؟

تحتاج المريضة التي خضعت لاستئصال الثدي بسبب السرطان إلى خطة تراعي علاج الورم وإعادة البناء في الوقت نفسه. لذلك يصبح فهم طبيعة الورم والعملية التي أُجريت والعلاجات اللاحقة جزءًا مهمًا من التخطيط للجراحة الترميمية.

يقدم د. محمد عادل قطمة خدمات متخصصة في جراحة الأورام وإعادة بناء الثدي، ويعمل استشاريًا ومحاضرًا لجراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام – جامعة القاهرة، ويحمل دكتوراه جراحة الأورام من جامعة القاهرة، كما أنه زميل الكلية الملكية للجراحين بلندن وعضو في الجمعية الأوروبية لجراحة الأورام والجمعية المصرية لجراحة الأورام. ويعتمد نهجه على دراسة تفاصيل كل حالة ووضع خطة علاجية تناسب احتياجات المريضة بدل الاعتماد على حل واحد لجميع الحالات.

تتطلب الحالات التي تفكر في إعادة البناء مناقشة دقيقة للتوقيت والتقنية المتاحة والمخاطر وفترة التعافي. يستطيع الطبيب خلال الاستشارة مراجعة التقارير والأشعة وتفاصيل الجراحة السابقة أو المخطط لها، ثم شرح الخيارات التي يمكن طرحها وفق حالة كل مريضة.

الخلاصة

تقدم إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن خيارًا مهمًا لبعض السيدات اللاتي يرغبن في استعادة شكل الثدي بعد استئصاله باستخدام أنسجة من أجسامهن. تعتمد أشهر تقنيات هذه المجموعة، مثل DIEP، على الجلد والدهون من أسفل البطن مع الحفاظ على عضلات البطن، ثم نقل الأنسجة إلى الصدر وإعادة توصيل الأوعية الدموية الدقيقة حتى تستمر في الحصول على التغذية اللازمة.

تحتاج هذه الجراحة إلى تقييم دقيق قبل اتخاذ القرار، لأن كمية الأنسجة المتاحة، والحالة الصحية، والجراحات السابقة، والعلاج الإشعاعي، وحجم الثدي، والتوقعات الشخصية كلها عوامل تؤثر في اختيار التقنية والتوقيت. لذلك لا ينبغي اختيار نوع إعادة البناء اعتمادًا على المعلومات العامة فقط، وإنما بعد فحص الحالة ومناقشة الخيارات مع جراح متخصص.

إذا كنتِ تفكرين في إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال أو ترغبين في معرفة مدى ملاءمة إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن لحالتك، يمكنك حجز استشارة مع د. محمد عادل قطمة لمراجعة تفاصيل حالتك ومناقشة الخيارات الجراحية المتاحة بناءً على حالتك الطبية وخطتك العلاجية.

احجزي استشارتك مع د. محمد عادل قطمة عبر الموقع الرسمي.

الأسئلة الشائعة حول إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن

هل تناسب إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن كل السيدات؟

لا، تحتاج العملية إلى وجود كمية مناسبة من الأنسجة في أسفل البطن، إلى جانب توافر حالة صحية تسمح بإجراء جراحة كبيرة. يدرس الطبيب أيضًا العمليات السابقة والعلاج الإشعاعي وحالة الأوعية الدموية قبل تحديد مدى ملاءمة التقنية.

هل تستخدم العملية عضلات البطن؟

تعتمد الإجابة على التقنية المستخدمة. تستخدم تقنية DIEP الجلد والدهون والأوعية الدموية الدقيقة مع الحفاظ على عضلة البطن، بينما تعتمد بعض تقنيات TRAM على نقل جزء من عضلة البطن أو العضلة بدرجات مختلفة.

هل إعادة بناء الثدي باستخدام انسجة البطن أفضل من السيليكون؟

لا توجد تقنية واحدة مناسبة لجميع السيدات. يعتمد الاختيار على حالة المريضة، وكمية الأنسجة المتاحة، وحجم الثدي، والعلاج الإشعاعي، والحالة الصحية، وتفضيلات المريضة. يناقش الطبيب مزايا ومخاطر كل خيار قبل اتخاذ القرار.

هل يمكن إجراء العملية في الوقت نفسه مع استئصال الثدي؟

يمكن إجراء إعادة البناء في بعض الحالات أثناء استئصال الثدي، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تأجيلها، خاصة عندما تؤثر الخطة العلاجية أو العلاج الإشعاعي في توقيت إعادة البناء. يحدد الفريق المعالج التوقيت الأنسب بعد مراجعة الخطة الكاملة.

هل تترك العملية ندبة في البطن؟

نعم، تترك العملية ندبة في المنطقة التي أُخذت منها الأنسجة، ويختلف شكلها النهائي من حالة إلى أخرى. يشرح الطبيب مكان الندبة المتوقعة وكيفية العناية بها خلال فترة التعافي.

هل يمكن أن تحتاج المريضة إلى عملية أخرى بعد إعادة البناء؟

قد تحتاج بعض السيدات إلى إجراءات إضافية لتحسين التناسق أو تعديل شكل الثدي أو إعادة بناء الحلمة والهالة. لا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة في العملية الأولى، وإنما قد تكون بعض الخطوات جزءًا من الوصول إلى النتيجة النهائية.

كم تستغرق فترة التعافي بعد العملية؟

تختلف فترة التعافي حسب نوع الجراحة والحالة الصحية وطبيعة العمل وسرعة التئام الجروح. تحتاج المريضة عادة إلى عدة أسابيع للعودة التدريجية إلى الأنشطة المعتادة، بينما قد يستغرق استقرار النتيجة النهائية وقتًا أطول.

هل تؤثر إعادة بناء الثدي على متابعة سرطان الثدي؟

تستمر متابعة المريضة بعد إعادة البناء وفق خطة علاج ومتابعة سرطان الثدي التي يحددها الفريق الطبي. لا يعني إجراء إعادة البناء انتهاء المتابعة، إذ تظل الفحوص والمتابعات الطبية جزءًا مهمًا من الرعاية بعد علاج سرطان الثدي.

هل يمكن استخدام أنسجة من مكان آخر إذا لم تكن أنسجة البطن مناسبة؟

نعم، توجد تقنيات تعتمد على أنسجة من مناطق أخرى مثل الفخذ أو الأرداف، ويمكن استخدام بعضها عندما لا تتوافر كمية كافية من أنسجة البطن أو عندما تجعل الجراحات السابقة في البطن استخدامها غير مناسب.

متى يمكن معرفة الشكل النهائي للثدي؟

يحتاج الجسم إلى وقت حتى يخف التورم وتلتئم الأنسجة ويستقر شكل الثدي الجديد. لذلك لا يكون الشكل في الأيام أو الأسابيع الأولى هو النتيجة النهائية، ويحدد الطبيب مواعيد المتابعة التي يمكن خلالها تقييم تطور الشكل والتئام الجروح.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *